البهوتي
101
كشاف القناع
للواجب . وهو التكفين . ويصلى عليه . ولو كان قد صلي عليه ، لعدم سقوط الفرض بالصلاة عليه عريانا . لما روى سعيد عن شريح بن عبيد الحضرمي : أن رجالا قبروا صاحبا لهم لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنا ، ثم لقوا معاذ بن جبل . فأخبروه . فأمرهم أن يخرجوه من قبره ، ثم غسل وكفن وحنط ، وصلي عليه . ( ولو كفن بحري ف ) - هل ينبش ؟ فيه وجهان . قال في الانصاف : ( الأولى عدم نبشه ) احتراما له ، ( ويجوز نبشه لغرض صحيح ، كتحسين كفنه ) . لحديث جابر قال : أتى النبي ( ص ) عبد الله بن أبي بن سلول بعد ما دفن ، فأخرجه فنفث فيه من رقيه وألبسه قميصه رواه الشيخان . ( و ) ك ( - دفنه في بقعة خير من بقعته ) التي دفن فيها فيجوز نبشه لذلك ( و ) ل ( - مجاورة صالح ) لتعود عليه بركته ( إلا الشهيد ) إذا دفن بمصرعه . فلا ينقل عنه لغيره . ( حتى لو نقل ) منه ( رد إليه ) ندبا ( لأن دفنه في مصرعه ) أي المكان الذي قتل به ( سنة ) ، لقوله ( ص ) : تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح . فإنه محمول على الشهداء . لأن السنة في غيرهم دفنهم في الصحراء . لفعله ( ص ) بعثمان بن مظعون وغيره ( ويأتي ) ذلك موضحا ( وحمل الميت إلى غير بلده لغير حاجة مكروه ) لما نقل عن عائشة أنه : لما مات عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبش ، وهو مكان بينه وبين المدينة اثنا عشر ميلا ونقل إلى مكة أتت قبره . وقالت : والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت . ولو شهدتك ما زرتك . رواه الترمذي . وهو محمول على أنها لم تر غرضا صحيحا في نقله ، وأنه تأذى به . فإن كان لغرض صحيح فلا كراهة . لما في الموطأ عن مالك أنه سمع غير واحد يقول : إن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ماتا بالعقيق . فحملا إلى المدينة ودفنا بها . قال سفيان بن عيينة : مات ابن عمر هاهنا ، وأوصى أن لا يدفن ههنا . وأن يدفن بسرف . وذكره ابن المنذر . ( ويجوز نبشه ) أي الميت ( إذا دفن لعذر بلا غسل ولا حنوط ) فيغسل ويحنط لأنه غرض صحيح . ( وكإفراده في قبر عمن دفن معه ) أي يجوز نبشه لذلك . لقول جابر : دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته . فجعلته في قبر على حدة .